Powered By Blogger

الاثنين، 13 أبريل 2009

"وجدت الإسلام ولم أجد المسلمين"

أعود إلى الكتابة بعد انقطاع دام قرابة السنة، ولكن هذه المرة خارج الوطن، هنا المفاهيم مختلفة، عادات وتقاليد جديدة علينا،الطيب منها والسيء، الشعب هنا جدا مختلف،

في الأسابيع الأولى من وصولي إنجلترا، وعندما عايشت الناس هنا عن قرب، تذكرت تلك المقولة الشهيرة "وجدت الإسلام ولم أجد المسلمين"، فعلاً، هنا تجد كل شيء يمشي في نظام، هنا تجد التقدير والإحترام، هنا تجد الصدق والإلتزام بالكلمة والعهود، هنا تجد الترحيب والإبتسامة، هنا تشعر بأنك مواطن ولست بمقيم، لا أعتقد أنه من المستحيل أن نجد هذه المظاهر الإيجابية في ديارينا العربية، يحتاج فقط إلى العزيمة والإصرار على التغيير

_________

لم يتبقى على الإمتحانات النهائية إلا أيام معدودة، دعواتكم لي بالتوفيق


الثلاثاء، 2 سبتمبر 2008

رمضان والتغيير

مبارك عليكم حلول شهر رمضان المبارك وتقبل الله طاعتكم

إن قدوم شهر رمضان المبارك يعتبر فرصة العمر لمن يريد التغيير ... التغيير إلى الأفضل ، جلنا نحن البشر خطاؤن ، وكل واحد منا لديه من الذنوب العظيمة ما تبلغ عنان السماء ، ولكن من رحمة الله بنا ورأفته علينا أن أنعم علينا بهذا الشهر الكريم الذي يعتق سبحانه وتعالى في كل ليلة من لياليه عتقاء من النار .

إذا فل نبادر إلى التوبة والإنابة والأكثار من الطاعات والقربات ، فهي - والله - أيام معدودات تتلاحق سريعا ما يلبث أن يأتي أول يوم حتى تنتهي ويأتي آخره

السبت، 23 أغسطس 2008

يوم تركتُ الصلاة...


"السرّ في الصلاة أنها لا تغير العالم. الصلاة تغيرنا نحن.. ونحن نغير العالم."..


كنتُ شابا صغيرا، وكانت التياراتُ تلاحقنا في كل مكان، في كل كتاب، في كل نقاش، كانت أيام الثانوية أصعب أيام، وهي أيام الشك والحيرة، والضياع والزوغان بين مدارس الفكر الوضعي، وأخذتني المدارس واستلهمت كبار مفكري العالم، فانقطعت مدة طويلة متبتلا بالفكر الألماني، ومع أني أقرأ من صغري بالإنجليزية، إلا أن تراجم الإنجليز لجوته، وتشيلر، وكانت، ونيتشه، وريلكه، أخذت بلبي، ثم تعرفت على شبنهاور فصقل فكر نيتشه في رأسي عن عنفوان القوة، وعدل البأس والجبروت، وكأنه دين يُبَشـّر به، أخذني نيتشه إلى مسوغاته، ومبرراته الصعبة التي كانت بمشقة تسلق جبال بافاريا، وكانت القمة هي ما أسماه مصطلحا "بالإرادة العلـّية"، ثم قذفني إلى شواطئ برتراند الرسل المتصوف المادي الرياضي، وهـُمْتُ بعد ذاك بمدارس الفابية مع برناردشو في شقـِّهِ الجاد، وتبتلتُ مع إنجلز.. وأخذ الفكرُ يجرفني تماما وبعيدا عن الروح المتصلة بالسماء، حيث اليقين كل شيء، حيث الإيمان هو الشمس التي تسطع من بعيد، ولكنها أقرب لك من أي عنصر في الكون، لأنها طاقة الوجود، فضعت كثيرا، وتجبرت بما سفحت من معلومات وكتب وظننت أني في تلك السن الباكرة قد جمعتُ سحرَ العلوم، وكأني خيميائي المعرفة.. ولم أعد أقرأ الكتبَ التي كنت أتوسدها في السابق حتى يغالبني النوم من أمهات الثقافة الدينية في التفسير والفقه الحديث، والأدب العربي.. ونفضتُ عني ما حسبت وقتها أنه عالمٌ عتيقٌ مليءٌ بغبار الغابر من التاريخ المعتم، إلى معارف تُشرق فيها أنوارُ العقل الإنساني متوهجا سواء في التاريخ أو المعاصر...


ثم تركتُ الصلاة.

وكان مدرسي, يرحمه الله, في اللغة العربية رجل من غزة متدين، وقويم الفكر، ويؤثرني لميلي إلى الاطلاع، ولظهوري في اللغة، ثم توطدتْ بيننا صداقةٌ غير صفيّة، حتى انتزعتني أفكار الوجودية،والتي كانت أول مزالقي نحو كل الفلسفات، وصار يقف ضد هذا التوجه ويحذرني كثيرا، ويقول لي لستَ في سنٍّ تحكم فيها على العالم، ولا على معارف أمتك ولا أمم الآخرين.. ارجع إلى منبعك وانهل منه، وتقو، ثم رِدْ من كل منهل، وستجد أنك ستتذوقه وتعرف مكوناته، ولكن لن تدخله جوفك لأن ذائقتك المعرفية المتينة من بنيان تشربك المعرفي لدينك وثقافتك ستمنعك من ذاك.. ولكني تماديت، وشعرت أنّ موجة مشرقة أخذتني منه بعيدا تاركا له كل بحار الظلام..


وأنا في طريقي المادي الجديد، بدأت في سن السابعة عشرة أكتب لمجلة "الجمهور" اللبنانية، وكانوا يحسبوني شخصا كبيرا في بلادي ويخاطبوني كما يخاطبون الكبار، وتـُرسل لي تحويلات النقد، ثم صرتُ أكتب في مجلةٍ إنجليزيةٍ تصدر من البحرين، ودار اسمي تحت اسم المفكر المتحرر. وكانت كتاباتي تنضح عما في داخلي من معلومات وكتبٍ سفحتها سنوات لا أرفع رأسي من متن كتابٍ إلا إلى آخر، فأغوتني علوم الفلك والإنسان، والحفريات التاريخية، والطب، والجغرافيا.. وكنت أقرأ لعلماء أتأكد من كونهم غير روحانيين.. حتى لا يشوشوا علي بأفكار لا تثبت بالاستدلال المادي.. وانفتحت أمامي المجلاتُ والصحف، وصرت أكتب وأنا في الثانوية بغزارةٍ لمجلات وجرائد في لبنان, الكويت، إيران، البحرين، وأمريكا.. وانفتنتُ بنفسي.. وأرى أستاذي، وأكاد أطل عليه بمكابرةٍ من علٍ.


"لماذا لم تعد تصلي؟


" سألني أستاذي بحدة عميقة، فأجبته: "وهل تغير الصلاةُ العالم؟" فأجابني إجابة طيرت عقلي، وخلخلت أركانَ نفسي التي ظننت أنها مكينة.. "نعم الصلاة لا تغير العالم، ولكنها تغيرنا فنغير نحن العالم".. ولكني صارعت أثر الجملة المريعة..


ومضيت في غيِّي.مرت سنوات، عدت للمنزل.. وكان بيتنا لا مهادنة فيه بالنسبة للصلاة وفي المسجد، كان أبي يجعل من خروجه للمسجد طقسا ضوئيا، ووالدتي توقظنا للصلاة قبل أن يصدح الأذان.. جرْجرتُ نفسي وعدتُ للصلاة، ولكن مكابرتي كانت في الداخل. ..


ويوماً مرضتُ..


وقال لي الطبيب:" آسف يا نجيب، ستموت لا محالة بعد تسعة أشهر"..كنت في مدينة تاكوما الساحلية بأمريكا، ورحتُ وحيدا إلى تلة خضراء، ورأيت المحيط الجبّارَ شاسعا أمامي.. ولا شيء إلا أنا والسماء والماء.. والموت، والحياة. وسألت نفسي هل أغيرُ شيئا؟". ورحت متأملا، والدموع تنفر فتغطي شساعة المحيط بسرابيةٍ مهيبةٍ مبهمة.. وفجأة، قفزت تلك العبارة إلى رأسي: " الصلاة تغيرنا، ونحن نغير العالم".. وبسرعة ذهبت إلى حيث أقيم وأبرقت لأستاذي تلك الجملة بلا مقدمات ولا خواتيم.. وردّ علي. "


لقد استردك الله.. عش مطمئنا."أعظم صلاة أخذت بمجامعي كانت على ساحل الأطلسي في تاكوما الأمريكية.. وعرفت أن الله حق.. وعرفت ما معنى الحق.. وأن معناه النهائي في السماء لا في الأرض..


ولم أمُتْ.. حتى الآن

______________


المقال للكاتب المتميز الدكتور. نجيب الزامل

الجريدة الإقتصادية /السعودية

الخميس، 7 أغسطس 2008

1 من 6 مليار


لا تتسرع ، فهي ليست معادلة حسابية ، وإنما ترمز لك أنت وحدك.

إحدى أهم الأساسيات التي تساعدك إن طبقتها إلى التميز عن الآخرين ما ذكره المدرب (ستيفن آر.كوفي) - المعروف في التدريب البشري - في كتابه القيّم ( العادات السبع لأكثر الناس فعالية ) ، ولكنه ليس تميزا بسيطا ، إنما التميز عن 6 مليار إنسان يتنفسون في وقت واحد على هذه الأرض ، أي بمعنى آخر 6 مليار من العقول ، عدد منها خامل لا فائدة منه ، والعدد الآخر - وهو ما يهمنا - تفيد البشرية وتسهم في تقدم الحضارة الإنسانية في تنافس فيما بينها من يقدم الأفضل ، فنحصل بنهاية المطاف على أصناف ودرجات متعددة من الأفكار يتفاضل بعضها على بعض .


ما يهمنا بالنهاية هو أن نحرص على المراكز العليا من سلم التميز البشري ، لذلك فأنا أدعوكم لقراءة هذا الكتاب النافع والإستفادة مما طرح المؤلف والعمل على التطبيق بعد المعرفة ، وما أنى به المؤلف ليس جديدا علينا نحن المسلمين ، فنبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - كان مثالا للبشرية يحتذا به بالتميز .